الخميس، 28 يونيو، 2012

بعض ما تم هدمه في يونيو

ماذا فقدت الإسكندرية في يونيو 2012؟
هذا حصر لبعض ما هدم. هذا هو ما استطاع بعضنا تسجيله قبل أو بعد أن يهدم. الصدفة هي معيار التوثيق هنا.
الغالبية العظمى من هذه المعلومات مصدرها مشاركات أعضاء صفحة انقذوا الإسكندرية على فيسبوك. كثير منهم حاولوا انقاذ المباني قبل وأثناء هدمها بإبلاغ السلطات وبالكتابة على الإنترنت.
لهم كل التحية. 
أما المسئولون والتنفيذيون في هذه المدينة المنكوبة.. فلكم كل العار.


ا. 89 شارع عبدالسلام عارف، جليم.

عدسة: محمد عادل دسوقي
كتبتُ هنا محبطا منذ نحو شهر عن هذه الفيلا، بعد أن هُدم جزء من واجهتها بالمخالفة للقانون. كتبت أن الحال ظل على ما هو عليه بعد الجريمة. ظننت أن هذا هو أسوأ ما يمكن أن يحدث لهذا المبنى، فهو مسجل بقائمة التراث ومحميّ بقوة القانون...
كنت ساذجا...
عدسة: هبة مؤنس
عاودت البلدوزرات هجومها على المبنى ليلا أول أيام شهر يونيو. وحاول جيران المبنى التصدي لهم، وإبلاغ النجدة. واستمرت لعبة القط والفأر بين الجيران وبين عمال الهدم لعدة ليال. حتى تم هدم المبنى بالكامل!
سأنقل هنا ما كتبته د. دينا سامح طه، وهي أستاذ العمارة المساعد بكلية الهندسة بجامعة الإسكندرية وعضو لجنة التراث بالمحافظة، وما كتبنه م. هبة مؤنس، المعيدة بقسم العمارة بكلية الفنون الجميلة، وكذلك أ. مروة منير طه، إحدى جيران الفيلا على صفحة انقذوا الإسكندرية، ففي شهاداتهن توثيق هام لأحداث الهدم: 

د. دينا سامح طه: فيلا 89 عبد السلام عارف يتم هدمها الان... برجاء على الأقل الاتصال ببوليس النجدة والإبلاغ..
 قمت بإبلاغ النجدة بعد منتصف الليل بعدة دقائق.. وفى تمام 1:43 جاءنى اتصال من غرفة عمليات المحافظة لإخبارى أن بلاغي قد تم تحويله للحي التابع له العقار.. حى إيه االساعة 1:43 بعد منتصف الليل، والهدم شغال على ودنه؟ فأجاب المتصل بكل ثقة: أمال عايزة إيه؟؟ روحي قدمي بلاغ فى القسم!
امتى حيكون فيه قانون يحترم فى هذه البلد.... لك الله يا مصر!

أ. مروة منير طه: حد يعرف مين الناس دي اللي كل يوم بيكملوا هد الفيلا الأثرية دي اللي علي ترام جليم؟؟ بيبدأوا بعد نص الليل في التكسير. وكل يوم بنتصل بالشرطة العسكرية والمدنية، بس الظاهر ان الناس كلها واكلة في الموضوع ده جامد... أرجوكم يا جماعة شير... ويا ريت نسأل فين محافظ الاسكندية والجيش.
عدسة: مروة منير طه
أ. مروة منير طه:  نص الفيلا انهااااااااااار .... طبعا ناس كتير كانت نايمة وقاموا مخضوضين علي الصوت والتراب. والسكان بدأوا يشتبكوا ويشتموا في الحرامية وطبعا الحرامية بدأوا يردوا علي القزاز اللي كنا بنرميه والشتيمة بضرب نار في الجو. وطبعا بعد ما فقدنا الأمل في وجود الجيش والشرطة بعد ساعتين من البلاغات.. وطبعا زي ما انتوا شايفين نص الفيلا انهااااااااار..

عدسة: مروة منير طه
أ. مروة منير طه: الصورة دي بعد 3 ساعات لما البوليس وصل، وماعرفش يمسك غير كام فرد من أصل حوالي أكتر من عشرين فرد، وطبعا الأهالي نزلت وبهدلت الحفار والكراك عشان محدش يقدر يحركهم، بعد ما الشرطة رفضت تاخد المعدات حرز أو تسيب عساكر حرس للمكان. أنا فخورة بأهالي منطقتي... تحيا جليم!

مروة منير طه
أ. مروة منير طه: طبعا شكل الفيلا الصبح بعد المأساة امبارح.. المهم ان الناس بتقول انها أثرية علشان بتاعة آسيا داغر منتجة السينما، وصاحبها دلوقت راجل مهاجر أمريكا وفيه محامي في المنطقة مزور ورق، وكان بيأجرها بقاله كذا سنة وهوا اللي ورا البلطجية اللي بيحاولوا يهدوها باليل..

عدسة: هبة مؤنس
م. هبة مؤنس:  التاريخ: 3 مايو 2010: تم هدم الجزء الامامى بالكامل ولم يبقى بها سوي الجدار الخلفى واللودر لازال منذ الثامنة صباحا يفتت الكتل الخرسانية والطريق شبة مشلول بالكامل من ردم "ما كانت فيلا".. 
هل المبنى مدرج فى قائمة الحفاظ على التراث؟ هل فعلا تم أخذ قرار بالهدم أم أنه قرار مزور؟؟
وإنا لله وإنا إليه راجعون.
     
م. هبة مؤنس: تم هدم فيلا جليم بالكامل بالأمس. وجاري تفريغ بقايا الردم من السادسة صباحا حتى الان, والان اللودر والعمال بالموقع لتكسير كتل الاحجار, حاولت الاتصال بالنجدة، ولم أستطع الوصول تليفونيا لهم.
                
م. هبة مؤنس: كان هذا المبنى في طريقي اليومي طوال الأحد عشر عاما الماضية. كان ذلك المبنى وجاره بسمتى فى "جليم" بجوار بعض الفيلات الأخرى فى "سابا باشا". أمر بجانبهم فأتشمم نسمة هواء مختلفة وضوء شمس غير معتاد وسط تلك المبانى الشاهقة المحيطة. لا أستطيع اليوم بعد رؤيتي لهذا المبنى متهدم بالكامل إلا أن أقول: لقد انطفأ جزء من بسمتي المشروخة.. وداعا إلى الأبد.
..............................................................................

ب. النادي اليوناني، الإبراهيمية

أثارت أخبار قرب هدم النادي اليوناني بالإبراهيمية ضجة كبيرة منذ نحو ثلاثة أشهر. كتبت إيزيس خليل، وهي ناشطة سكندرية، رسالة وقتها على فيسبوك بعنوان "اصرخوا قبل أن ترفعوا الراية البيضاء" تنعي فيها عمران الإسكندرية التاريخي المنكوب، فكان لكلماتها وقع كبير بين مستخدمي الإنترنت في مصر. واهتمت وسائل الإعلام بالقضية بشكل كبير.
مبنى النادي اليوناني في واقع الأمر ليس مدرجا في قوائم التراث، ويحق لذلك لملاكه أن يتقدموا بطلب لهدمه (لا أعرف هل قاموا بذلك أم لا). ذكرت وسائل الإعلام أن بناءه يرجع إلى عام 1942. هو مبنى سكني بسيط يتكون في الأصل من ثلاثة أدوار بخلاف دورين تمت إضافتهما بشكل رديء في زمن لاحق، ويأتي النادي اليوناني (الإسم الدقيق هو نادي الجمعية اليونانية - آسيا الصغرى) بالدور الأرضي منه. 
في الأسبوع الأول من يونيو تم هدم المبنى بالكامل. من كتبوا على الإنترنت وصفوا الأمر أنه "انهيار" و ليس "هدم". الصور أيضا لا يظهر بها أي بلدوزرات. كيف انهار المبنى؟ لا أعرف.
ملاحظة أخيرة: الشارع الذي يقع عليه مبنى النادي اليوناني بالفعل لا يتجاوز عرضه خمسة أمتار... ترى، كم سيبلغ ارتفاع البرج السكني الذي سيبنى غدا بدلا منه؟ 
سنرى!
عدسة: محمد عادل دسوقي
عدسة: Ahmed Toldo
عدسة: Ahmed Toldo
........................................................................

جـ. 79 شارع فؤاد (طريق الحرية)

اذن، وصل الهدم إلى شارع فؤاد، الشارع الأهم والأقدم في الإسكندرية.
المبنى كان قد تشوّه بالفعل منذ سنوات عندما تم ترميمه بشكل ركيك طمس ملامحه تماما. ثم هدم بالكامل في الأسبوع الثاني من يونيو.
عدسة: محمد عادل دسوقي
عدسة: د. سحر ضرغام
عدسة د. سحر ضرغام
...............................................................................

د. 47 شارع عبد السلام عارف، سابا باشا

عدسة: محمد عادل دسوقي
عدسة: محمد عادل دسوقي
عدسة: محمد عادل دسوقي

 عدسة: محمد عادل دسوقي

عدسة: هبة مؤنس

........................................................................

هـ. 62 شارع الاسماعيلية، كفر عبده

هذه الفيلا ليست مدرجة بقائمة التراث. الصديق أحمد حبيب هو من رصد التجهيز لهدمها. كتب في مشاركة على فيسبوك: 
الحمد لله الفيلا لغاية انهاردة الصبح ماكنتش اتهدت وعرفت آخد صورة بالعافية..
بعدها بساعتين بالظبط كانت اتهدت!
عدسة: أحمد حبيب

هناك 7 تعليقات:

  1. الغوض على اللع

    ردحذف
  2. العوض غلى الله

    ردحذف
  3. قلوب جاسئه

    ردحذف
  4. مش عارف بس منظر العقارات دي سيء جدا و مشوه للمنظر العام، ماحستش ان فيهم اي حاجة قيمة او حتى تاريخها واضح. طبعا ده مش معناه انه يتم هدمهم بدون تصريح يعني لو في حد خارج عن القانون في الهدم لازم يترمي في السجن. لكن هل كل فيلا قديمة صاحبها هاجرها تبقى اثرية؟؟؟

    ردحذف
    الردود
    1. أ. أحمد، أولا، مين قال ان "كل فيلا قديمة صاحبها هاجرها تبقى أثرية"؟؟؟ ثانيا، فعلا مش كل المباني المذكورة متساوية القيمة، لكن هل هم فعلا كلهم "منظرهم سيء جدا" زي ما حضرتك بتقول؟؟ كلهم؟؟؟؟ حتى رقم "ا" ورقم "د"؟ وهل المباني اللي بتتبنى النهاردة بدالهم شكلها أحسن بأي حال من الأحوال؟؟ حضرتك ساكن في اسكندرية؟؟

      غير كدا، المشكلة كمان ان المباني مابيتعملهاش صيانة، وبتتشوه، وبتتعلى، وبتتخرب، ومافيش قوانين قادرة تمنع كل ده. معظم الأمثلة هنا اتشوهت واتعلت بالفعل قبل ما تتهد.

      آخر نقطة، بغض النظر عن القيمة المعمارية والتاريخية، الكثافات السكانية ف اسكندرية مخيفة و المدينة مابقتش تستحمل تتهد مبانيها الصغيرة ويتبني بدالها أبراج سكنية. حضرتك اقرا البوست دا عشان تفهم قصدي:
      http://thewallsofalex.blogspot.com/2012/03/blog-post_4615.html

      وشكرا لاهتمامك :)

      حذف
  5. اشكرك يا محمد على الرصد للى حصل والى هيحصل اكتر بكتير
    انا بس حايه اصحح خطا غير مقصود بالموضوع
    اخر صورة خاصه بفيلا جليم’ ليست لفيلا جليم وانما لفيلا 47 شارع عبد السلام عارف، سابا باشا, فارجو تصحيح وضعية الصورة
    وللاسف الفيلتين دول اتحولوا لجراج بالساعه 5 جنية

    ردحذف
    الردود
    1. تمام يا هبة.. شكرا جزيلا
      ربنا يجعلها آخر الأحزان :(

      حذف